:: FLATRON ::

هل يحآسب آلانسآن علىآ مآفي قلبه .؟.

اذهب الى الأسفل

هل يحآسب آلانسآن علىآ مآفي قلبه .؟.

مُساهمة من طرف haidar في 10/7/2009, 12:27 pm

هل يحآسب آلانسآن علىآ مآفي قلبه .؟. ,




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

هل يحاسب الإنسان عما يدور في نفسه من الخير والشر
سؤال :
أحيانا يبتلى الإنسان بالتفكير في معصية من المعاصي ومثل ذلك أمور وسوسة الشيطان
والنفس بالسوء فهل يجازى المرء على ما يدور في نفسه ويكتب عليه سواء كان خيرا أم شرا ؟

الجواب :
الحمد لله
روى البخارى فى صحيحه (6491) ومسلم (131) عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما عن النّبيّ
صلّى اللّه عليه وسلّم فيما يروي عن ربّه عزّ وجلّ قال : ( إنّ اللّه كتب الحسنات والسّيّئات
ثمّ بيّن ذلك فمن همّ بحسنة فلم يعملها كتبها اللّه له عنده حسنة كاملة فإن هو همّ بها فعملها
كتبها اللّه له عنده عشر حسنات إلى سبع مائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ومن همّ بسيّئة فلم
يعملها كتبها اللّه له عنده حسنة كاملة فإن هو همّ بها فعملها كتبها اللّه له سيّئة
واحدة )
وروى البخاري (5269) ومسلم (127) أيضا من حديث أبي هريرة عن النبي قال :
( إنّ اللّه تجاوز عن أمّتي ما حدّثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلّم )
قال ابن رجب رحمه الله :
" فتضمنت هذه النصوص أربعة أنواع : كتابة الحسنات والسيئات والهم بالحسنة والسيئة
فهذه أربعة أنواع " ثم قال :
" النوع الثالث : الهمّ بالحسنات فتكتب حسنة كاملة وإن لم يعملها
كما في حديث ابن عباس وغيره وفي حديث خريم بن فاتك :
" ومن همّ بحسنة فلم يعملها فعلم اللّه أنّه قد أشعرها قلبه وحرص عليها كتبت له حسنة "
[ رواه أحمد 18556 قال الأرناؤوط : إسناده حسن وذكره الألباني في الصحيحة ]
وهذا يدلّ على أنّ المراد بالهمّ هنا : هو العزم المصمّم الذي يوجد معه الحرص على العمل
لا مجرّد الخطرة التي تخطر ثم تنفسخ من غير عزم ولا تصميم .
قال أبو الدرداء : من أتى فراشه وهو ينوي أن يصلّي من اللّيل فغلبته عيناه حتّى يصبح
كتب له ما نوى
وروي عن سعيد بن المسيب قال : من همّ بصلاة أو صيام أو حجّ أو عمرة أو غزو
فحيل بينه وبين ذلك بلّغه الله تعالى ما نوى .
وقال زيد بن أسلم : كان رجل يطوف على العلماء يقول : من يدلّني على عمل لا أزال منه لله عاملا
فإنّي لا أحبّ أن تأتي عليّ ساعة من الليل والنّهار إلاّ وأنا عامل لله تعالى فقيل له :
قد وجدت حاجتك فاعمل الخير ما استطعت فإذا فترت أو تركته فهمّ بعمله
فإنّ الهامّ بعمل الخير كفاعله .
ومتى اقترن بالنيّة قول أو سعي تأكّد الجزاء والتحق صاحبه بالعامل
ما روى أبو كبشة عن النبى - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال : ( إنّما الدّنيا لأربعة نفر : عبد رزقه الله مالا وعلما
فهو يتّقي فيه ربّه ويصل به رحمه ويعلم لله فيه حقا فهذا بأفضل المنازل
وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا فهو صادق النّيّة يقول : لو أنّ لي مالا لعملت بعمل فلان
فهو بنيته فأجرهما سواء
وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما يخبط في ماله بغير علم لا يتّقي فيه ربّه
ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم لله فيه حقا فهذا بأخبث المنازل وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما
فهو يقول :
لو أنّ لي مالا لعملت فيه بعمل فلان فهو بنيته فوزرهما سواء )
اخرّجه الإمام أحمد والترمذى وهذا لفظه وابن ماجه [ صححه الألباني لغيره]
وقد حمل قوله : " فهما في الأجر سواء " على استوائهما في أصل أجر العمل
دون مضاعفته فالمضاعفة يختصّ بها من عمل العمل دون من نواه فلم يعمله
فإنّهما لو استويا من كلّ وجه لكتب لمن همّ بحسنة ولم يعملها عشر حسنات
وهو خلاف النّصوص كلّها
ويدلّ على ذلك قوله تعالى : { فضّل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين
درجة وكلاّ وعد الله الحسنى وفضّل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما} النساء 95
قال ابن عباس وغيره : القاعدون المفضّل عليهم المجاهدون درجة هم القاعدون من أهل الأعذار
والقاعدون المفضّل عليهم المجاهدون درجات هم القاعدون من غير أهل الأعذار "
ثم قال رحمه الله :
" النوع الرابع : الهمّ بالسّيّئات من غير عمل لها ففي حديث ابن عباس :
أنّها تكتب حسنة كاملة وكذلك في حديث أبي هريرة وأنس وغيرهما أنّها تكتب حسنة
وفي حديث أبي هريرة قال : ( إنّما تركها من جرّاي ) [ مسلم 129] يعني : من أجلي .
وهذا يدلّ على أنّ المراد من قدر على ما همّ به من المعصية فتركه لله تعالى
وهذا لا ريب في أنّه يكتب له بذلك حسنة لأنّ تركه للمعصية بهذا المقصد عمل صالح .
فأمّا إن همّ بمعصية ثم ترك عملها خوفا من المخلوقين أو مراءاة لهم فقد قيل :
إنّه يعاقب على تركها بهذه النيّة لأنّ تقديم خوف المخلوقين على خوف الله محرّم .
وكذلك قصد الرّياء للمخلوقين محرّم فإذا اقترن به ترك المعصية لأجله عوقب على هذا الترك
قال الفضيل بن عياض : كانوا يقولون : ترك العمل للناس رياء والعمل لهم شرك .
وأمّا إن سعى في حصولها بما أمكنه ثم حال بينه وبينها القدر فقد ذكر جماعة أنّه يعاقب
عليها حينئذ لحديث : ( ما لم تكلّم به أو تعمل ) ومن سعى في حصول المعصية جهده ثمّ عجز عنها
فقد عمل بها وكذلك قول النّبيّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - : ( إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النّار )
قالوا : يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول ؟! قال : ( إنّه كان حريصا على قتل صاحبه )
[رواه البخاري 31 ومسلم 2888] .

وقوله : ( ما لم تكلّم به أو تعمل ) يدلّ على أنّ الهامّ بالمعصية إذا تكلّم بما همّ به بلسانه
إنّه يعاقب على الهمّ حينئذ لأنّه قد عمل بجوارحه معصية وهو التّكلّم باللّسان
ويدلّ على ذلك حديث [ أبي كبشة السابق ] الذي قال : ( لو أنّ لي مالا لعملت فيه ما عمل فلان )
يعني : الذي يعصي الله في ماله قال : ( فهما في الوزر سواء ) "
ثم قال رحمه الله :
" وأمّا إن انفسخت نيّته وفترت عزيمته من غير سبب منه فهل يعاقب على ما همّ
به من المعصية أم لا ؟

هذا على قسمين :
أحدهما : أن يكون الهمّ بالمعصية خاطرا خطر ولم يساكنه صاحبه ولم يعقد قلبه عليه
بل كرهه ونفر منه فهذا معفوّ عنه وهو كالوساوس الرّديئة التي سئل النّبيّ - - عنها
فقال : ( ذاك صريح الإيمان ) [ رواه مسلم 132 ]
ولمّا نزل قوله تعالى : {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن
يشاء ويعذّب من يشاء } البقرة 284
شقّ ذلك على المسلمين وظنّوا دخول هذه الخواطر فيه فنزلت الآية 286
من نفس السورة وفيها قوله : { ربّنا ولا تحمّلنا ما لا طاقة لنا به } [رواه مسلم 126]
فبيّنت أنّ ما لا طاقة لهم به فهو غير مؤاخذ به ولا مكلّف به ..
وبيّنت أنّ المراد بالآية الأولى العزائم المصمّم عليها
القسم الثاني : العزائم المصممة التي تقع في النفوس وتدوم ويساكنها صاحبها

فهذا أيضا نوعان :
أحدهما : ما كان عملا مستقلا بنفسه من أعمال القلوب كالشّكّ في الوحدانية
أو النبوّة أو البعث أو غير ذلك من الكفر والنفاق أو اعتقاد تكذيب ذلك
فهذا كلّه يعاقب عليه العبد ويصير بذلك كافرا ومنافقا
ويلحق بهذا القسم سائر المعاصي المتعلّقة بالقلوب كمحبة ما يبغضه الله
وبغض ما يحبّه الله والكبر والعجب
والنوع الثاني : ما لم يكن من أعمال القلوب بل كان من أعمال الجوارح كالزّنى
والسّرقة وشرب الخمر والقتل والقذف ونحو ذلك إذا أصرّ العبد على إرادة ذلك
والعزم عليه ولم يظهر له أثر في الخارج أصلا .فهذا في المؤاخذة به قولان مشهوران للعلماء :
أحدهما : يؤاخذ به " قال ابن المبارك : سألت سفيان الثوريّ : أيؤاخذ العبد بالهمّة ؟
فقال : إذا كانت عزما أوخذ " ورجّح هذا القول كثير من الفقهاء والمحدّثين والمتكلّمين
من أصحابنا وغيرهم واستدلوا له بنحو قوله - عز وجل - :
{ واعلموا أنّ الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه } البقرة 235
وقوله : { ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم } البقرة 225
وبنحو قول النّبيّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - : ( الإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطّلع عليه النّاس ) [ رواه مسلم 2553 ]
وحملوا قوله -صلّى اللّه عليه وسلّم - : ( إن الله تجاوز لأمّتي عمّا حدّثت به أنفسها ما لم تكلّم به أو تعمل ) على الخطرات
وقالوا : ما ساكنه العبد وعقد قلبه عليه فهو من كسبه وعمله فلا يكون معفوّا عنه
والقول الثاني : لا يؤاخذ بمجرّد النية مطلقا ونسب ذلك إلى نصّ الشافعيّ
وهو قول ابن حامد من أصحابنا عملا بالعمومات .
وروى العوفيّ عن ابن عباس ما يدلّ على مثل هذا القول "انتهى
من جامع العلوم والحكم : شرح الحديث السابع والثلاثين

avatar
haidar
مشرف
مشرف

رقم العضوية : 15

عدد المشاركات : 40

نقاط فلاترون للتميز : 102

تاريخ التسجيل : 10/07/2009

وظيفتك في المنتدى : مشرف فلاترون كرة القدم

ذكر

الاوسمة :


معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هل يحآسب آلانسآن علىآ مآفي قلبه .؟.

مُساهمة من طرف F L A T R O N في 10/7/2009, 4:05 pm

شكرا على التميز الرائع يا مشرفنا و على مواضيعك المذهلة

ننتظر المزيد

_________________
avatar
F L A T R O N
الملك
الملك

رقم العضوية : 1

عدد المشاركات : 195

نقاط فلاترون للتميز : 1116

تاريخ التسجيل : 02/02/2009

وظيفتك في المنتدى : مدير المنتدى

ذكر


معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هل يحآسب آلانسآن علىآ مآفي قلبه .؟.

مُساهمة من طرف Lady Lara في 10/7/2009, 4:33 pm

شكرا على المواضيع الرائعة و مبروووك الاشراف

Lady Lara
عضو جديد
عضو جديد

رقم العضوية : 6

عدد المشاركات : 26

نقاط فلاترون للتميز : 34

تاريخ التسجيل : 08/03/2009

انثى


معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هل يحآسب آلانسآن علىآ مآفي قلبه .؟.

مُساهمة من طرف الجاولى المرعب في 11/7/2009, 1:48 am

مشكور جدا

_________________
avatar
الجاولى المرعب
نائب الملك
نائب الملك

رقم العضوية : 2

عدد المشاركات : 227

نقاط فلاترون للتميز : 378

تاريخ التسجيل : 08/07/2009

وظيفتك في المنتدى : الوزير نائب المدير

ذكر

الاوسمة :


معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هل يحآسب آلانسآن علىآ مآفي قلبه .؟.

مُساهمة من طرف قلب مجروح نفسه يبوح في 12/7/2009, 7:30 pm

يسلموووووووووووو
avatar
قلب مجروح نفسه يبوح
عضو جديد
عضو جديد

رقم العضوية : 21

عدد المشاركات : 49

نقاط فلاترون للتميز : 89

تاريخ التسجيل : 12/07/2009

وظيفتك في المنتدى : مواطنه فلاترونيه

انثى

الاوسمة :


معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى